Tuesday, September 3, 2013

بلا ولا شي ... بحبك

هى فتاه صغيره الحجم قد لا تلمحها الا عابرا, لكنك تحبها يا احمر, صرت عاشقا لها يا روسو
,,,
,,,

 ابتسم اللعين و نظر لك لاول مره بابتسامه العارف المطلع على ما يموج به صدرك المتعالى المغلق دائما, لم تعجبك نظرته و ما اوحت به, انت غير معتاد على البوح بأى شىء, رغم ميلك القاسى لطرح ذاتك كمحور لأى حديث او نقاش فأنت لا تتحدث عن حقيقتك مطلقا
 ,,,
,,,
 
روحك اسيره عقلك الذى لا تكل عن التباهى به, لا يدرى عنها احد, لا تتحدث عن حبك لاخر الا عندما تملكه و يتحول الى ماده عقليه قابله للتحليل, لم يضبطك احد وانت فى حيره من امرك و تستقى العون من نيرودا و محمود درويش, ماذا حدث لك الان؟
,,,
 
هل تخلى الاحمر عن كبريائه؟ مغرور؟ اصبحت الذمه مرادفه لاسمه لكل من يلتقيه حتى بين اصدقائه و من يحبونه فعلا! ما هذا الذل؟ هل هذا ممكن؟ تلك الفتاه الضئيله اقادره على هزيمه غطرستك المضحكه؟ الواقع قاس و واضح, كانت تخشاك و تعاملك بتحفظ حذر, عيناها قلقتان لا يكفان عن الحركه و تتلعثم عندما تتكلم حتى لا تبدو كبلهاء و انت لا تبالى (كم صرت تعشق تلك الحركه الان يا احمق) تعاملها كانك نجم سينمائى و تنظر اليها و لا تلاحظ بشرتها السمراء الحمراء الجوجانيه و لا مؤخرتها الالهيه او عنقها الكفيل بقتل موديجليانى, تنظر اليها و انت لا تراها ثم تتركها لتمضى يومك بدون ان تفكر فيها, لا تخطر على عقلك و لا تستحوذ على خيالك و لا تملأ رائحتها رأسك, كم اضعت من وقت يا احمر؟
,,,
 
 و الان؟ بعد مرور عام و قبل اسبوعين من رحيلها؟ لاحظت حركه عينيها عندما تنظر امامها و تحدثك بلا اكتراث ثم تسكت و ببطء يستدير رأسها الصغير و للحظه تثبت عيناها و تنظر اليك, لم تنسى ذلك اليوم يا روسو مهما حييت, عندما صمت الهواء و الماء و القمر و اصبحت بدايه روحك و ختامها, تلك الفتاه الضئيله ذات المؤخره الالهيه و الوجنتان البارزتان, و تلك البشره الجوجانيه, تخيلتها عاريه فى تاهيتى و بول جوجان مهووسا بها يرسمها على وضعيه لوحه "اوليمبيا" لمانيه, اصبحت قلقا يا احمر, لم هذا الهوس؟ و لكنها تضحك و تزداد ثقه فى حين انك تفقدها! اردت العوده الى ما اعتقده الصواب يا احمق ... اردت تحويل الحديث الى مواضيع معقده تسطيع ان تستعيد تفوقك بها يا احمر, كم كنت رخيصا و ضعيفا, و لكنك حتى لم تستطع! 
فضولك لسماعها و التعرف على روحها كانوا اقوى من رغبتك الازليه فى التفوق و اثبات ذكائك, هل كنت تحبها يا احمر؟ هل فضلتها على نفسك؟ لم تفعلها من قبل فماذا حدث؟ لا داعى للمبالغه, لقد اعجبتك و سمحت لها ان تكمل ابهارك و ان تعجبك اكثر, لسبب ما اصبحت متعلقا بصوتها الغريب, اصبح اله موسيقيه معقده لا يقدر على استخدامها الا عازف واحد ... هى, لن يروقك صوتها الا عندما تستخدمه هى, استيقظت فى يوم لكى تراها, كان هذا السبب الوحيد, متى حدث هذا يا احمر؟ عندما ايقنت من اختفائها اليس كذلك؟
,,,
 ,,,

سألنى بعد صمت طويل عقب سماعه انشودتى الوثنيه عن معبودتى الضئيله و سالنى: يعنى حتغنى ليها مثلا؟ تقدر تغنى ليها؟
بصدق و عزم اجبته بلا طبعا! انا عمرى مغنيت ... الكثير و الكثير من الويسكى قادر على جعلى احمقا يرقص و يغنى لكنك تعنى ان اكون واعيا و ان اغنى لها ... مستحيل
قال لى اسفا: و لا حتى اغنيه صغيره؟ انت بضان و لا تعرف معنى الافعال الصغيره و دلالتها
تركته و ذهبت فى طريقى و انا ادمدم و حيدا كلمات رجل مثلى, وثنى يعشق معبوده جوجانيه فى مكان ما و يقول ما يعجز لسانى عن قوله

بلا ولا شي بحبك 
بلا ولا شي ولا في بهالحب مصاري 
ولا ممكن في ليرات ولا ممكن في اراضي ولا في مجوهرات
 تعي نقعد بالفي مش لحدا هالفي 
حبيني وفكري شوي
بلا ولا شي وحدك 
بلا ولا شي بلا كل انواع تيابك 
بلا كل شي فيه تزيين 
بلا كل اصحاب صحابك الثقلى والمهضومين 
تعي نقعد بالفي مش لحدا هالفي 
حبيني وفكري شوي
بلا جوئة امك بيك ورموش ومسكرا بلا من نسوان حيك بلا كل هالمسخرة 
تعي نقعد بالفي مش لحدا هالفي 
حبيني وفكري شوي
بلا ولاآآآ شي
  

Wednesday, August 21, 2013

بنج

عند دكتور الاسنان! اسوأ مشوار فى العالم, اسوأ حتى من زياره الاقارب فى العيد, مشوار معرفش حد فى العالم عمله طواعيه كده من نفسه, كل الموجودين فى العياده هم ناس فكروا جديا انهم ممكن يستحملوا الالم شويه و ميجوش بس محاولاتهم فشلت بعد يوم او يومين من غير نوم
اتجول بنظرى فى غرفه الانتظار, مجلات مفيهاش صفحه ممكن تجذب انباهك ملقاه على الترابيزه, تليفزيزن 14 بوصه جايب النيل للاخبار, اسمع, علشان مش شايف من بعيد, صوت واحده بتتكلم على الاخوان و خطرهم, اتجاهلها و احاول مسمعش, ابص تانى و اشوف بنت حلوه لكن على وشها نظره يأس و اسى واحده بتعانى عدم النوم و الالم, فكرت انها فى حاله زى دى و لسه حلوه يبقى اكيد هى فعلا جميله, فكره بنت جميله مفعدتش كتير فى دماغى لانى حسيت بألم و فصلت, هو انا ايه اللى جابنى هنا؟ فكرت ايه لازمه السنان اساسا؟ انا مهووس بغسيل الاسنان اساسا و طول عمرى بأعتنى بها, ايه اللى بيحصل ده؟ الدكتور قالى غسيل الاسنان مبيمنعش المشاكل, ضحك ضحكه "كله بيجيللى فى الاخر يا حبوب", الا انه ذكر انى بما انى مش بدخن و مش مهمل يبقى اكيد بأكل سكر كتير, ده صحيح, انا مدمن شيكولاتات, فكرت لو انى مكنتش باكل شيكولاته كان ممكن مجيش هنا؟ عجبتنى اسلوب الاحساس بالذنب الغريب ده و لقيت نفسى بفكر انى لو شيخ جامع ممكن اشبه جهنم بعياده دكتور الاسنان علشان اقرب الفكره للاتباع, متاكلوش سكريات و متشربوش سجاير و و و علشان متهلكش فى جهنم و تسمع صوت الذبذبه بتاع الحفار و هو بيفشخلك مخك.
تفكيرى المائل للهرطفه مغلبش كتير و ابتديت الاقى حجج فلسفيه ادافع بيها عن ان المشوار اللعين ده حتمى و لا بد منه, مش انا مولود بضرسين عقل طالعين غلط؟ ايه علاقتهم بأعمالى؟ انا كده كده حتى لو كنت امتنعت عن الشيكولااته الذ تالت حاجه فى العالم بعد المزيكا و البحر, كنت برضو حالبس
رجعت افكر انى مبقتش استمتع اصلا بالشيكولاته زى الاول! زمان كان فيه ايام مجيده, ايام التسعينات العظيمه, تسعينات مايكل جاكسون لما كان اسود مش ابيض! كانت الشيكولاته مرتبطه بالشمس اللى كنت باستحملها طول ايام الصيف منغير متعب او ادوخ, كنت باكلها علشان وزنى يزيد, جسمى مكانش قابل فكره الدهون و كان مكتفى بطبقه عضلات رفيعه فوق العضم, مكنتش مبسوط بشكلى خصوصا انى كنت عامل شعرى فورمه افرو سبعيناتى و العيال كانوا مطلعين عليا انى شبه فيدو ديدو, اللى كان مضايقنى انى كنت فعلا شبهه! تحسست بطنى و شديتها كويس علشان محسش بطبقه الدهون اللعينه اللى بقالها خمس سنين مش عاوزه تروح, فكرت انى عمرى مكنت بتمرن زى دلوقتى لكن الشيكولاته بقيت اوحش و اقسى, طعمها حتى مبقاش حلو مش عارف ليه, فكرت تانى فى ايام شيكولاته زمان و انى كنت باخدها دايما من على المكتبه اللى جنب باب البيت قبل ما انزل المدرسه, ماما كانت بتحطلى واحده كل يوم و ممكن كنت اتخانق فى المدرسه علشان واحد رزل من سنه اكبر اخدها, الخناقات كانت اظرف, شوفت واحد صاحبى على فيس بوك بيتخانق علشان الاخوان, فكرت انى ممكن اكون السبب فى انه بقى اخوانى و بيتخانق علشانهم؟ فكرت انى معاه مكنتش منصف فى موضوع تناقشنا فيه, كسفته جامد و العيال الصغيره سافله عموما مبيرحموش, اعتزلنا و اخد سكه تانيه, غالبا اتلم على عيال مختلفين عننا تماما و بقى متدين, خساره! الموضوع مكانش مستاهل و حسيت بالذنب كانه حقيقى, كانت خناقه ان ميتاليكا احسن من ميجا ديث, كسبت المعركه بسهوله علشان ميتاليكا كان عندها عقود تسويق اجمد فأى حد ممكن يعرفهم اكتر من المنافسين بتوعهم, انا افتكرت انى كسبت علشان انا بفهم اكتر, بعد كده بقيت حقانى و لقيت ان ميجا ديث ممكن يبقوا احسن فعلا فى شويه اغانى
زهقت و بصيت لمجله, كان عليها صوره لغاده عبد الرازق, قرفت و حسيت بألم ضرسى, عمرى ما حبيت الستات اللى شبه الاستاذه عبد الرازق دى, شكلها سوقى و هى امرأه قبيحه جدا اصلا لكنها تعتمد على مقاييس جسديه مبالغ فيها تروق لبعض الناس اللى فى رائى ذوقهم وحش, الاذواق متعدده ده صحيح, لكن الذوق السليم واضح و ده رأىى اللى انا مقتنع بيه مليون فى الميه, زى الشيكولاته برضو ... ياسمين كانت بتحب فريررو علشان بتاخد منك وقت علشان تفكها و لما تاكلها احلى لحظه لما تقرش الشيكولاته اللى باللوز المدفونه جوه خالص, ياسمين كانت عكس غاده عبرازق فى الشكل تماما, عموما الموضوع ده مش انديكيتور قوى, انا بس حاولت اربط بين الشيكولاته و غلاف المجله اللى مش حقراها, بصيت للبنت الحلوه اللى قاعده لسه فى العياده معايا و حاولت اخمن هى بتحب شيكولاته نوعها ايه, كانت بتكلم فى التليفون و عماله تتكلم انجليزى مطعم ببعض الكلمات العربيه من نوعيه بس, اه, والله ... الخ, شكلها بتاكل شيكولاته بالكراميل, تيراميسو, مارس, سنيكرز بالفول السودانى .... ياااع
الست اللى فالتليفزيون كانت سخنت و ابتدت تشتم فى البرادعى شتيمه صريحه, بصيت لقيت شريط الاخبار تحت كاتب ان الاهلى ينفى واقعه سب ضابط من ابو تريكه, افتكرت مش عارف ليه محمد صبرى بتاع الزمالك, هو راح فين؟ حسيت ان الناس دى تافهه جدا و مفيش حد فيهم حيبقى ابدا حقيقى زى الضرس بتاعى دلوقتى, افتكرت انى محظوظ انى كبرت فى وقت كانت المزيكا فيه حلوه, اخر السنوات العظيمه للميتال و الروك! انتهت الموسيقى العظيمه بأنتحار كيرت كوبين و البلاك البوم بعد كده الكيرف بقى فى النازل, اه سبالتورا و امورفيس و الناس دى حاولوا بس صعود ليمب بيزكيت و نيكل باك و غيرهم من الفرق المتنيه كان ايذانا بانتها تلك الحقبه, زعلت بجد و معرفتش هل ده ليه علاقه بضرسى و لا لأ, الست فى التليفزيون لسه بتخرف, يأخى ينعل ابو اللى جابك البرنامج, ايه القرف اللى انتى بتقوليه ده؟ بصيت بقرف للتليفزين, لقيت البنت الحلوه بتبص ناحيتى و شكلها مستغرب حاجه معينه, قلتلها اييه ده؟ وابديت قرفى لما يحدث فى التليفزيون, شكلها اتفاجىء لكنها ردت بثقه: و الله عندها حق! مردتش عليها و هزيت كتفى ان ماشى
بكره الخميس؟ حلو, الويك اند وصل يا معلم, الاستاذ هشام فؤاد؟ صوت الممرض العجوز, ضايقنى انه يقولى هشام, رغم ان مفيش غيرى مهتم بصحه اسمى صححتله الاسم و ابتسمت ان اه انا, اتفضل يا باشا و فتح الباب ... فكرت فى حاجه و قلت انى اكيد حنساها بعد اللى حيحصل جوه, عجبتنى جدا الفكره و صممت ان مخى يحاصرها علشان متطيرش و بقيت مبسوط من قرارى ده, اى فكره عظيمه بعد كده مش حتطير علشان هحجزها بقرار, طبعا انا مش فاكرها دلوقتى